اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مالم يطرد في موارد استعماله ومثال ذلك إطراد قوله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه٥٤] ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف٥٤] في جميع موارده من أولها إلى آخرها على هذا اللفظ فتأويله باستولى باطل وإنما كان يصح أن لو كان أكثر مجيئه بلفظ استولى ثم يخرج موضع عن نظائره ويرد بلفظ استوى فهذا كان يصح تأويله باستولى فتفطن لهذا الموضع واجعله قاعدة فيما يمتنع تأويله من كلام المتكلم وما يجوز تأويله ونظير هذا إطراد النصوص بالنظر إلى الله هكذا ترون ربكم تنظرون إلى ربكم ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة ٢٣] ولم يجىء في موضع واحد ترون ثواب ربكم فيحمل عليه ما خرج عن نظائره
386
المجلد
العرض
15%
الصفحة
386
(تسللي: 239)