اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قوله ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ لئلا يتوهم أن الاتباع في نسب أو تربية أو حرية أو رق وغير ذلك ومنها قوله ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ﴾ [الطور٢١] رفعا لوهم متوهم أنه يحط الآباء إلى درجة الأبناء ليحصل الإلحاق والتبعية فأزال هذا الوهم بقوله ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ﴾ أي ما نقصنا الآباء بهذا الاتباع شيئا من عملهم بل رفعنا الذرية إليهم قرة لعيونهم وإن لم يكن لهم أعمال يستحقون بها تلك الدرجة ومنها قوله ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور٢١] فلا يتوهم أن هذا الاتباع حاصل في أهل الجنة وأهل النار بل هو للمؤمنين دون الكفار فإن الله سبحانه
392
المجلد
العرض
16%
الصفحة
392
(تسللي: 245)