الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فأثبت لهم مشيئة فلعل متوهما يتوهم استقلاله بها وأنه إن شاء أتى بها وإن شاء لم يأت بها فأزال سبحانه ذلك بقوله ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [التكوير٢٩ الإنسان٣٠] ثم لعل متوهما يتوهم أنه يشاء الشيء بلا حكمة ولا علم بمواقع مشيئته وحيث تصلح فأزال ذلك بقوله ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان٣٠] ونظير ذلك قوله تعالى ﴿كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر٥٤ - ٥٦]
394