الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
لتوهم أن المراد بالسمع والبصر غير الصفتين المعلومتين وأمثال هذا كثير في القرآن والسنة كما في الحديث الصحيح أنه قال: "يقبض الله سماواته بيده والأرض باليد الأخرى" ثم جعل رسول الله ﷺ يقبض يده ويبسطها تحقيقا لإثبات اليد وإثبات صفة القبض ومن هذا إشارته بأصبعه إلى السماء حين استشهد ربه ﵎ على الصحابة أنه قد بلغهم تحقيقا لإثبات صفة العلو وأن الرب الذي استشهده فوق العالم مستو على عرشه فهذه أمثلة يسيرة ذكرناها ليعرف الفهم المنصف القاصد للهدى والنجاة منها ما يقبل التأويل وما لا يقبله ولا عبرة بغيرة والله المستعان
397