اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
ولا يحويه زمان وكذلك إن كان كل ما يحويه الزمان والمكان فاسدا فقد يلزم أن يكون ما هنالك غير فاسد ولا كائن وقد تبين هذا المعنى مما أقوله وذلك أنه لما لم يكن ها هنا شيء إلا هذا الموجود المحسوس أو العدم وكان من المعروف بنفسه أن الموجود إنما ينسب إلى الوجود أعني أنه يقال إنه موجود أي في الوجود إذ لا يمكن أن يقال إنه موجود في العدم فإن كان ها هنا موجودا هو أشرف الموجودات فواجب أن ينسب من الموجود المحسوس إلى الجزء الأشرف وهي السموات ولشرف هذا الجزء قال تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر٥٧] وهذا كله يظهر على التمام للعلماء الراسخين في العلم فقد ظهر لك من هذا أن إثبات الجهة واجب بالشرع والعقل وأنه الذي جاء به الشرع وانبنى عليه وإن إبطال
409
المجلد
العرض
17%
الصفحة
409
(تسللي: 261)