اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
المخاطب معرفة بلغة المتكلم وعرفه المطرد في خطابه وعلم من كمال نصحه أنه لا يقصد بخطابه التعمية والإلغاز لم يخف عليه معنى كلامه ولم يقع في قلبه شك في معرفة مراده.
وإن كان المتكلم قد قصر في بيانه وخاطب السامع بألفاظ مجملة تحتمل عدة معان ولم يتبين له ما أراده منها فإن كان عاجزا أتى السامع من عجزه لا من قصده وإن كان قادرا عليه ولم يفعله حيث ينبغي فعله أتى السامع من سوء قصده.
وقد يحسن ذلك من المتكلم إذا كان في التعمية على المخاطب مصلحة راجحة فيتكلم بالمجمل ليجعل لنفسه سبيلا إلى تفسيره بما يتخلص به أو ليوهم السامع أنه أراد ما يخاف إفهامه إياه أو لغير ذلك من الأسباب التي يحسن معها التعريض والكناية والخطاب بضد البيان وهذا من خاصة العقل وقد قال تعالى: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة٢٣٥] .
503
المجلد
العرض
23%
الصفحة
503
(تسللي: 355)