اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وليس بدليل وأن يكون دليلا ظنيا لتطرق الظن إلى بعض مقدماته إسنادا أو متنا.
قيل وهذا يرفع صورة المسألة ويحيلها بالكلية وتصير صورتها هكذا إذا تعارض الدليل العقلي وما ليس بدليل صحيح وجب تقديم العقلي.
وهذا كلام لا فائدة فيه ولا حاصل له وكل عاقل يعلم أن الدليل لا يترك لما ليس بدليل ثم يقال إذا فسرتم الدليل السمعي بما ليس بدليل في نفس الأمر بل اعتقاد دلالته جهل أو بما يظن أنه دليل وليس بدليل فإن كان السمعي في نفس الأمر كذلك لكونه خبرا مكذوبا أو صحيحا وليس فيه ما يدل على معارضة القول بوجه وأثبتم التعارض والتقديم بين هذين النوعين فساعدناكم عليه وكنا بذلك منكم فإنا أشد نفيا للأحاديث المكذوبة على رسول الله ﷺ وأشد إبطالا لما تحمله من المعاني الباطلة وأولى بذلك منكم.
وإن كان الدليل السمعي صحيحا في نفسه ظاهر الدلالة بنفسه على المراد لم يكن ما عارضه من العقليات إلا خيالات فاسدة ومقدمات كاذبة إذا تأملها العاقل حق التأمل ومشى إلى آخرها وجدها مخالفة لصريح المعقول وهذا ثابت في كل دليل عقلي خالف دليلا سمعيا صحيح
805
المجلد
العرض
42%
الصفحة
805
(تسللي: 658)