اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ما وقع لبعض المسلمين من الرياضة الصوفية والغلو فيها - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ما وقع لبعض المسلمين من الرياضة الصوفية والغلو فيها - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
لهم، وإنَّما يمدُّهم الله بالمعجزات بقدرته عندما يشاء ذلك.
نعم، من المعجزات ما تقتضي الحكمة أن يكون للنَّبي أثر فيه، كضرب موسى ﵇ البحر والحجر بالعصا (^١)، وكَرَمْي محمد - ﵌ - الكفَّار بالحصى (^٢)، وغير ذلك. ولذلك حكمةٌ، قد ذكرتُ بعضها في موضع آخر، ولعلَّه يأتي في الكلام عن المعجزة إن شاء الله تعالى.
وهذا لا يخالف ما تقدَّم؛ فإنَّ الضَّرب الواقع من موسى ﵇ هو ضربٌ عاديٌّ، بقوَّته العاديَّة، وأمَّا الأثر المعجز فهو حاصل بمَحْض قدرة الله ﷿.
وأمَّا ما في الحديث من قوله - ﵌ - للمصلِّين: «إنِّي أراكم من خلفي» (^٣) فالظَّاهر أنَّ هذه قوَّةٌ كان يجعلها له البارئ سبحانه ﷿ في الصَّلاة
_________
(^١) أمَّا ضرب موسى ﵇ الحجر ففي قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة: ٦٠]، وأمَّا ضربه ﵇ البحر ففي قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣].
(^٢) وقع ذلك منه - ﷺ - مرَّات، منها: ما رواه مسلم (١٧٧٧) من حديث سلمة بن الأكوع ﵁، وفيه: «.. ثم قبض قبضةً من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: شاهَت الوجوه، فما خلق الله منهم إنسانًا إلَّا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة، فولّوا مُدْبِرين، فهَزَمَهم الله ﷿». وفي الباب أيضًا حديث العبَّاس عند مسلمٍ أيضًا (١٧٧٥).
وتُنظَر بقية المواضع ورواياتها في: «الدُّر المنثور» للسيوطي (٧/ ٧٢ - ٧٤).
(^٣) أخرجه البخاري (٧١٨)، ومسلم (٤٢٦)، من حديث أنسٍ ﵁، بنحوه.
275
المجلد
العرض
9%
الصفحة
275
(تسللي: 26)