الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
أعلى وأجَلُّ من أن يشاء القبائح في زعمهم، فقال أبو إسحاق: كلمة حقٍّ أُريد بها باطل، ثم قال: سبحان مَن لا يقع في ملكه إلاَّ ما يشاء، فقال عبد الجبار: أتراه يخلقه ويُعاقبني عليه؟ فقال أبو إسحاق: أتراك تفعله جبرًا عليه؟ أأنتَ الرّبُّ وهو العبد؟ فقال عبد الجبار: أرأيتَ إن دعاني إلى الهدى وقضى عليَّ بالرَّدَى، أتراه أحسن إليَّ أم أساء؟ فقال أبو إسحاق: إن كان الذي منعك منه مُلكًا لك فقد أساء، وإن كان له: فإن أعطاك ففضل، وإن منعك فعدل، فبُهت عبد الجبار، وقال الحاضرون: والله، ما لهذا جواب! " (دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، لشيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀ عند سورة الشمس) .
139