اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
قِبَلهم لا من قِبَل الله ورسوله، والعقل قد فرضنا أنَّه لم يدرك حقيقة ذلك، فكيف يُقال: إنَّه مصادمٌ له؟! ".
وهذا الكلام من المقبلي ﵀ مناقضٌ لما زعمه المالكي متابعًا المتكلِّمين أنَّه لا يُعوَّل من النصوص إلاَّ على ما كان قطعيَّ الثبوت والدلالة، فإنَّ المقبليَّ قرَّر بكلامه أنَّ أحاديث الآحاد حجَّةٌ في العقائد وغيرها، وأنَّ التفريقَ بينها إنَّما جاء من قبَل المتكلمين، وقوله في (ص: ١٦١): "كما أنَّ المتكلِّمين خاطروا في النظر في ماهية الصفات في حقِّ الله تعالى، وتكلَّفوا ما لا يعنيهم من عدم الاقتصار على المدلول اللغوي العربي الذي يُحمل عليه كلام الله تعالى وكلام رسوله ﵌، فإنَّهم قد اقتحموا أطمَّ من ذلك، وسلكوا أصعبَ المسالك، واقتصروا على إثبات قليل من الصفات، كقادر وعالم ونحوهما، ونفوا سائر الصفات وجعلوها مجازات كصفة الرِّضا والغضب والمحبَّة والرحمة والحلم، وغير ذلك مِمَّا وصف به تعالى نفسه، وكرَّر التمدُّح به، ومِمَّا صحَّ عن رسول الله ﵌".
ثم إنَّ المالكيَّ ومعه أحد الضُّلاَّل الذين ذكرهم في آخر كتابه يعيبون على أهل السنَّة ذكرهم الدجَّال والمهدي في كتب العقائد، وقد تقدَّم ذلك، والمقبلي قد ذكر الدجَّال والمهدي وغير ذلك من أشراط الساعة في كتابه هذا (ص: ٦٩ - ٧٠) .
وأمَّا الصنعاني، فقد نقل عنه كلامًا عامًاّ لا يدلُّ على ما أراده من الاكتفاء بإسلام لا يُتعرَّض فيه للبدع، فإنَّه ﵀ قد ألَّف كتاب «تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد"، أوضح فيه توحيد الألوهية، وأنَّه الذي بعث الله من أجله الرسلَ، وبيَّن خطورة الشرك، وبطلان ما وقع فيه كثيرٌ من
194
المجلد
العرض
96%
الصفحة
194
(تسللي: 210)