الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
ثانيًا: حكايةُ الإجماع والاتّفاق على خلافة أبي بكر ﵁:
لَم يأت نصٌّ عن رسول الله ﷺ صريحٌ على خلافة أبي بكر أو غيره، لكنَّه قد جاء أحاديث صحيحة تدلُّ دلالة قويَّة على أنَّه أولَى من غيره بالخلافة، وقد مرَّ جملةٌ منها، وقد حصل اتِّفاق الصحابة ﵃ على بيعته، وتحقَّق ما أخبر به الرسول ﷺ في قوله في الحديث المتقدِّم قريبًا: "يأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر"، ويدلُّ على حصول اتِّفاقهم على بيعته ما يلي:
١ - روى الحاكم في المستدرك (٣/٧٨ - ٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثني أبي وأحمد بن منيع، قالا: ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا عاصم، عن زِر، عن عبد الله (يعنِي ابنَ مسعود) قال: "ما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيِّئًا فهو عند الله سيِّء، وقد رأى الصحابةُ جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر ﵁".
ورجاله مُحتجٌّ بهم، والقطيعي ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٦/٢١٠)، وقال عنه: "الشيخ العالم المحدِّث مسند الوقت".
٢ - روى البخاري في صحيحه (٧٢١٩) بإسناده إلى الزهري أنَّه قال: «أخبرني أنس بن مالك ﵁ أنَّه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر، وذلك الغد من يوم توفي النَّبيُّ ﷺ، فتشهَّد وأبو بكر صامت لا يتكلَّم، قال: كنت أرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يَدْبَرَنا، يريد بذلك أن يكون آخرَهم، فإن يكُ محمدٌ ﷺ قد مات، فإنَّ الله تعالى قد جعل بين أظهرِكم نورًا تهتدون به بما هدى اللهُ به محمدًا ﷺ، وإنَّ أبا بكر صاحب رسول الله ﷺ ثاني اثنين، فإنَّه أولَى الناسِ بأمورِكم، فقوموا فبايِعوه، وكانت طائفةٌ
لَم يأت نصٌّ عن رسول الله ﷺ صريحٌ على خلافة أبي بكر أو غيره، لكنَّه قد جاء أحاديث صحيحة تدلُّ دلالة قويَّة على أنَّه أولَى من غيره بالخلافة، وقد مرَّ جملةٌ منها، وقد حصل اتِّفاق الصحابة ﵃ على بيعته، وتحقَّق ما أخبر به الرسول ﷺ في قوله في الحديث المتقدِّم قريبًا: "يأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر"، ويدلُّ على حصول اتِّفاقهم على بيعته ما يلي:
١ - روى الحاكم في المستدرك (٣/٧٨ - ٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثني أبي وأحمد بن منيع، قالا: ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا عاصم، عن زِر، عن عبد الله (يعنِي ابنَ مسعود) قال: "ما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيِّئًا فهو عند الله سيِّء، وقد رأى الصحابةُ جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر ﵁".
ورجاله مُحتجٌّ بهم، والقطيعي ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٦/٢١٠)، وقال عنه: "الشيخ العالم المحدِّث مسند الوقت".
٢ - روى البخاري في صحيحه (٧٢١٩) بإسناده إلى الزهري أنَّه قال: «أخبرني أنس بن مالك ﵁ أنَّه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر، وذلك الغد من يوم توفي النَّبيُّ ﷺ، فتشهَّد وأبو بكر صامت لا يتكلَّم، قال: كنت أرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يَدْبَرَنا، يريد بذلك أن يكون آخرَهم، فإن يكُ محمدٌ ﷺ قد مات، فإنَّ الله تعالى قد جعل بين أظهرِكم نورًا تهتدون به بما هدى اللهُ به محمدًا ﷺ، وإنَّ أبا بكر صاحب رسول الله ﷺ ثاني اثنين، فإنَّه أولَى الناسِ بأمورِكم، فقوموا فبايِعوه، وكانت طائفةٌ
61