الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
وإسناد موسى بن عقبة صحيح؛ سعد بن إبراهيم وأبوه من رجال الصحيحين، وسعدٌ ثقة، وأبوه له رؤية.
١٥ - قال يحيى بن أبي بكر العامري في كتابه الرياض المستطابة (ص: ١٤٣): "وقد كانت بيعتُه إجماعًا من الصحابة الذين هم أعرفُ بالحال، وأدرى بصحَّة الدليل في المقال، والإجماعُ حُجَّة قطعية من غيرهم، فما ظنُّك بهم؟! ".
ومِمَّا تقدَّم من الأحاديث والآثار وحكاية الإجماع يتبيَّن أنَّ خلافةَ أبي بكر ﵁ حقٌّ، وأنَّه أوْلَى بالخلافة من غيره، وأنَّ القولَ بخلاف ذلك ضلالٌ عن الحقِّ وخروجٌ عن الجادَّة واتِّباعٌ لغير سبيل المؤمنين التي بيَّنها الرسول ﷺ في قوله: "يأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر"، فالله يأبى إلاَّ أبا بكر، والمؤمنون يأبون إلاَّ أبا بكر، ويأبى بعضُ الذين اتَّبعوا غيرَ سبيل المؤمنين مِن أهل الأهواء والبدعِ إلاَّ غير أبي بكر، نعوذ بالله من الخذلان.
ثمَّ أقول: إنَّ غُلوَّ المالكي في عليٍّ ﵁ لا يُفيد عليًّا شيئًا، وإنَّ جفاءَه في حقِّ الكثيرين من الصحابة لا يضُرُّهم شيئًا، وإنَّما مضرَّة الغلوِّ والجفاء تعود على الغالي الجافي، نسأل الله السلامةَ والعافية.
وكما اشتملت عباراته التي أشرتُ إليها على تشكيكه وقدحه في أحقيَّة أبي بكر بالخلافة، فإنَّها مشتملةٌ على تشكيكه في أفضليته على غيره من الصحابة، بل قد صرَّح بذلك في كتابه السيِّء في الصحابة؛ إذ أورد فيه أثر إبراهيم النخعي: "من فضلَّ عليًّا على أبي بكر وعمر فقد أزرى على أصحاب رسول الله ﷺ المهاجرين والأنصار ... " مستدلًاّ به على رأيه الباطل، وهو قَصْر الصحبة الشرعية على المهاجرين والأنصار قبل الحديبية، فقال: "مع التحفُّظ على تشنيعه على مَن فضَّل عليًّا عليهما؛ فإنَّ هذا قد
١٥ - قال يحيى بن أبي بكر العامري في كتابه الرياض المستطابة (ص: ١٤٣): "وقد كانت بيعتُه إجماعًا من الصحابة الذين هم أعرفُ بالحال، وأدرى بصحَّة الدليل في المقال، والإجماعُ حُجَّة قطعية من غيرهم، فما ظنُّك بهم؟! ".
ومِمَّا تقدَّم من الأحاديث والآثار وحكاية الإجماع يتبيَّن أنَّ خلافةَ أبي بكر ﵁ حقٌّ، وأنَّه أوْلَى بالخلافة من غيره، وأنَّ القولَ بخلاف ذلك ضلالٌ عن الحقِّ وخروجٌ عن الجادَّة واتِّباعٌ لغير سبيل المؤمنين التي بيَّنها الرسول ﷺ في قوله: "يأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر"، فالله يأبى إلاَّ أبا بكر، والمؤمنون يأبون إلاَّ أبا بكر، ويأبى بعضُ الذين اتَّبعوا غيرَ سبيل المؤمنين مِن أهل الأهواء والبدعِ إلاَّ غير أبي بكر، نعوذ بالله من الخذلان.
ثمَّ أقول: إنَّ غُلوَّ المالكي في عليٍّ ﵁ لا يُفيد عليًّا شيئًا، وإنَّ جفاءَه في حقِّ الكثيرين من الصحابة لا يضُرُّهم شيئًا، وإنَّما مضرَّة الغلوِّ والجفاء تعود على الغالي الجافي، نسأل الله السلامةَ والعافية.
وكما اشتملت عباراته التي أشرتُ إليها على تشكيكه وقدحه في أحقيَّة أبي بكر بالخلافة، فإنَّها مشتملةٌ على تشكيكه في أفضليته على غيره من الصحابة، بل قد صرَّح بذلك في كتابه السيِّء في الصحابة؛ إذ أورد فيه أثر إبراهيم النخعي: "من فضلَّ عليًّا على أبي بكر وعمر فقد أزرى على أصحاب رسول الله ﷺ المهاجرين والأنصار ... " مستدلًاّ به على رأيه الباطل، وهو قَصْر الصحبة الشرعية على المهاجرين والأنصار قبل الحديبية، فقال: "مع التحفُّظ على تشنيعه على مَن فضَّل عليًّا عليهما؛ فإنَّ هذا قد
68