اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
٢ - لا ينتهي عجب المتعجب من إطلاق المالكي جملة: "وكان من حسن حظِّ عثمان وسوء حظ علي"، فإنَّ كلًاّ من عثمان وعلي ﵄ ذو حظٍّ عظيم في الدنيا والآخرة، ولم أرَ مثل هذا التعبير ولم أسمع به قبل وقوفي على هذا الكلام للمالكي، ومن سوء ظنِّ المالكي بهما ﵄ تصوره أنَّ رغبةَ كلٍّ منهما بالولاية كان لحظِّ نفسه، ولم تكن رغبتهما ورغبة غيرهما من الصحابة في الولاية - إن وُجدت هذه الرغبة - إلاَّ للعمل للإسلام ورفع رايته وإقامة الشرع، ولهذا لَمَّا قال رسول الله ﷺ عام خيبر: "لأعطينَّ الرايةَ غدًا رجلًا يحبُّ الله ورسولَه ويُحبُّه اللهُ ورسولُه، يفتح الله على يديه" بات الناسُ يدوكون ليلتَهم أيّهم يُعطاها، وقال عمر ﵁: "ما أحببتُ الإمارةَ إلاَّ يومئذ". فلمَّا أصبحوا غدوا على رسول الله ﷺ كلُّهم يرجو أن يُعطاها، رواه البخاري (٣٧٠١)، ومسلم (٢٤٠٦) من حديث سهل بن سعد ﵁.
وفي صحيح مسلم (٢٤٠٥) عن أبي هريرة قال: قال عمر بن الخطاب: "ما أحببتُ الإمارةَ إلاَّ يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن أُدعى لها".
٣ - ما زعمه من اشتراط عبد الرحمن على عثمان وعلي ﵃ أن يلتزم الخليفة سيرة أبي بكر وعمر ﵄ وقبول عثمان الشرط بلا تردد، وامتناع علي من ذلك، هو من سوء ظنِّه، ولم تكن سيرة الشيخين - إن صحَّ الاشتراط - مخالفةً لسنَّة الرسول ﷺ، وقد قال ﷺ: "فعليكم بسُنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"، وقال ﷺ: "اقتدوا باللَّذيْن من بعدي أبي بكر وعمر"، انظر: السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني (١٢٣٣)، بل قد جاء عن علي ﵁ أنَّه قال: "قُبض رسول الله
77
المجلد
العرض
37%
الصفحة
77
(تسللي: 81)