اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
أمر الدِّين ومصلحة الأمة، وفيها ردٌّ على الخوارج الذي كانوا يكفِّرون عليًّا ومن معه، ومعاوية ومن معه، بشهادة النَّبيِّ ﷺ للطائفتين بأنَّهم من المسلمين، ومن ثَمَّ كان سفيان بن عيينة يقول عقب هذا الحديث: قوله: (من المسلمين) يعجبنا جدًّا، أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه عن الحميدي وسعيد بن منصور عنه".
٢ - وأما زعمه أنَّ صلحَ الحسن إنَّما هو للإبقاء على محبِّي أهل البيت، فإنَّ الحديث واضحٌ في أنَّ الفائدةَ من الصلح تعود للفئتين العظيمتين من المسلمين، ولم يكن صلح الحسن لقلَّة من معه، بل لحقن الدماء من الجانبين وجمع كلمة المسلمين، وقد مرَّ قريبًا في كلام الحافظ ابن حجر أنَّ ذلك لم يكن لقلَّة ولا لذلَّة ولا لعلَّة، بل لرغبته فيما عند الله، لِمَا رآه من حقن دماء المسلمين، فراعى أمر الدِّين ومصلحة الأمَّة، ومِمَّا يدلُّ على كثرة الجيش الذي كان مع الحسن ﵁ ما جاء في صحيح البخاري (٢٧٠٤) أنَّ الحسن البصري قال: "استقبل - والله! - الحسنُ بنُ علي معاويةَ بكتائب أمثال الجبال".
وأهل السنَّة والجماعة يتولَّون أهلَ بيت الرسول ﷺ ويعرفون لهم فضلَهم، ولا يغلون بأحد منهم، وقد حُفظت سنَّة رسول الله ﷺ على أيدي أصحاب رسول الله ﷺ ومَن تبعهم بإحسان، مشتملة على ما يتعلَّق بأهل البيت وغير أهل البيت، وكُتُبُ أهل السنَّة حافلةٌ ببيان منزلة أهل البيت، كل أهل البيت، دون اقتصار على بعضهم ومعاداة للآخرين منهم، كما هو شأن أهل البدع، أمَّا ما اشتملت عليه كتب الرافضة من غلوٍّ في بعض أهل البيت، فإنَّ حفظَ ذلك جنايةٌ على أهل البيت، وهم بُرآءُ من الغالين فيهم وغلُوِّهم.
87
المجلد
العرض
42%
الصفحة
87
(تسللي: 93)