اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشامل في الصناعة الطبية

علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الشامل في الصناعة الطبية - علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الفصل الرابع في فِعْلِه في أَعْضَاءِ الصَّدْرِ
جميع أجزاء الإذْخر نافعةٌ للرئة، مسكنِّةُ لأوجاعها، مقوِّيةٌ (١) لها، مفتِّحةٌ لسُدَدها. وذلك لأن هذا الدواء، مع أنه عَطِرٌ مفتحٌ قابضٌ مقوٍّ؛ فإن جوهره لطيفٌ، فيسهل نفوذه إلى الرئة. إما من جهة الحجاب الحاجب بين المرئ وقصبة الرئة، لأجل (٢) لطافة هذا الدواء. وإما من جهة القلب؛ فإن هذا الدواء - لعطريته - يكثر ما ينفذ منه إلى القلب، ومن هناك ينفذ إلى الرئة. والفُقَّاحُ أولى بذلك، لأجل (٣) زيادة لطافته وكثرة عطريته.
وكذلك، جميع أجزاء الإذْخر حابسةٌ لنفث الدم، بما فيها من القَبْض. وكان ينبغى أن يكون فعل الأصول لذلك أكثر، لأنها أكثر قبْضًا لأجل زيادة أرضيتها؛ وأن يكون فعل الفُقَّاح لذلك أقل، لأن هذا الفُقَّاح أكثر ناريةً (٤) وتفتيحًا. لكن الواقع بخلاف ذلك، وذلك لأن هذا الفُقَّاح - لأجل شدة لطافته - يصل إلى داخل الرئة، فيكون فعله فى حَبْس نفث الدم أكثر وإن كان أضعف قبضًا. وأما الأصول، فإنها وإن كانت أقوى قبضًا، فإن وصولها إلى داخل الرئة
_________
(١):. مقوه.
(٢):. فلأجل.
(٣):. لأن هذا الفقاح لأجل!
(٤) ن: زيادة.
214
المجلد
العرض
38%
الصفحة
214
(تسللي: 193)