اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشامل في الصناعة الطبية

علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الشامل في الصناعة الطبية - علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الفصل السادس فى فِعلِ أَظفَارِ الطِّيبِ فى أَعضَاءِ النَّفض (١)
إنَّ هذا الدواء لأجل عطريته، وقَبْضه، وتقويته؛ هو شديد الملائمة لجميع الأعضاء. وما كان من الأعضاء باردًا عصبيًاّ، فهو له أكثر ملائمة لامحالة، لأن هذا الدواء شديد الحرارة واليبوسة. فلذلك، كان هذا الدواء شديدُ الملائمة جدًا للرَّحم، خاصةً وهو لشدة تجفيفه يناسب الرحم، إذا الرحم لابد وأن تكون الفضول فيه كثيرة؛ لأنها تتحرك إليه بالطبع؛ فلذلك كان الرحم شديد الانتفاع بهذا الدواء، شديد الميل إليه، وهو يطيِّب رائحته إذا بُخِّرَ به. فلذلك، إذا بُخِّرَ رحم صاحبه اختناق (٢) الرحم بهذا (٣) الدواء، نفعها ذلك جدًا، ورَدَّ ميلان الرحم؛ وذلك لأجل شدة ميله إلى جهته، لأجل شدة ملائمته لجوهره.
وينبغى أن يكون هذا التبخُّر بقُمعٍ يُدخل فى الفرج، ويُترك الموضع المتسع من القُمْع، قبالة بخار هذا الدواء، لكى يصل ذلك البخار إلى الرحم، من غير أن يصل (٤) إلى الأنف من خارج. وكذلك، إذا جلست المرأة على إجانةٍ مثقوبة بحذاء فم الرحم، وكان تدخينُ هذا الدواء تحت تلك الإجانة.
_________
(١) ن: الصدر - ومشطوبة ومصحَّحة فى الهامش) .
(٢) هـ: احتناق.
(٣) هـ: بهذ، ن: بعد.
(٤) ن: تصل.
465
المجلد
العرض
81%
الصفحة
465
(تسللي: 411)