اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشامل في الصناعة الطبية

علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الشامل في الصناعة الطبية - علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
وكذلك، يضمَّد به الطحال مخلوطًا بالتين، والنطرون، ودقيق الشيلم. وكذلك تضن به الخاصرة معجوبًا بالموم (١) المذاب فى دهن الحنَّاء، فيسكن (بذلك (٢) أوجاع هذه الأعضاء. وشراب الأَفْسَنْتِينِ ينفع الأحشاء جدًا ويقوِّيها، ويبرئ من الأمراض) (٣) التى يبرئ منها جِرْمُهُ، وكذلك إذا لم تكن (٤) حمى تمنع من شربه. وقد كان جماعةٌ من الأولين يشربونه لحفظ الصحة (٥) .
ولأجل نفع الأَفْسَنْتِينِ وشرابه للأحشاء، هو نافعٌ جدًا للاستسقاء، ولسوء القنية، وينفع الصلابات الباطنة شربًا وضمادًا. وهو مع حرارته يقوِّى المعدة الحارة والصفراوية؛ وذلك لأجل إخراجه المادة الحارة الحادة منها؛ فلذلك هو شديدُ النفع لضعف العصب وبرده (٦)، إذا كانت معدته حارة صفراوية؛ لأنه بحرارته وقبضه يقوِّى العصب ويسخِّنه، وبتنقيته للمعدة من المرار يقوِّيها ويصلحها ويرد شهوتها الباطلة (٧) . وإذا طُبخ بالخل وضمِّد به الطحالُ؛ نفع من وجعه. وقد يُطبخ مع الزبيب والزيت، ويضمَّد به الكبد الوارمة فى آخر ورمها فينفعها بتحليل بقايا ذلك الورم.
_________
(١) الموم: الشمع.
(٢) هـ: لذلك
(٣) ما بين القوسين - ن.
(٤):. يكن.
(٥) عند ابن البيطار: وقد يُعمل منه شرابٌ يُسمَّى الأفسنتين، خاصةً فى البلاد التى يقال لها زيدقطس والبلاد التى يقال لها براقى، ويستعمله أهل هذه البلاد فى الأمراض المذكورة، إذا لم تكن حمى، ويشربوه (١) أيضًا على وجهٍ آخر، بأن يتقدَّموا فى شربه فى الصيف، لأنهم يظنون أنه يورثهم صحة (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ٤٢/١) .
(٦):. وبارده.
(٧) الإشارة هنا إلى ما كان يُعرف بالشهوة الكلبية للطعام، التى تخرج فيها عملية اشتهاء الطعام عن الحدِّ الواجب. وقد ذكر العلاءُ هذا الأمر فيما سبق، وعاد إليه هنا ليؤكِّده.
491
المجلد
العرض
86%
الصفحة
491
(تسللي: 435)