اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشامل في الصناعة الطبية

علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الشامل في الصناعة الطبية - علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الفصل السادس فى فِعلِ الأَفسَنتِينِ فى أَعضَاءِ النَّفضِ
قد بيَّنَّا أولًا أن هذا الدواء مُسهلٌ، وأنه يُسهل بما فيه من الجلاء. وبيَّنَّا أنَّ جلاءه ليس بشديدٍ جدًا؛ فلذلك إنما يُسهِّل ما يَسْهُل إخراجه بالجلاء، وإنما يكون ذلك إذا كان المخرج رقيق القوام، سهل الانفعال، وذلك كالصفراء والفضول المائية؛ فلذلك كان هذا الدواء يسهل المائية والصفراء، وإسهاله للصفراء ليس بقوىٍّ (١) جدًا؛ فلذلك إنما يسهلها إذا كانت فى المعدة ونواحيها ولا يسهلها إذا كانت بعيدة، خاصةً إذا كانت عند الجلد أو فى المفاصل.
وأما البلغم فإنه لغلظه ولزوجته، ليس يسهل إخراجه بالجلاء، ما لم يكن ذلك الجلاء قويًا جدًا.وهذا الدواء ليس كذلك؛ لأن هذا الدواء فيه أرضيةٌ باردة وقَبْضٌ، وذلك ينافى الجلاء؛ فلذلك هذا الدواء ليس يَقْوَى على إسهال البلغم اللزج، وإن كان فى المعدة أو فى الأمعاء، فضلًا عن الكائن فى الرئة ونحوها من أعضاء الصدر.
وإذ (٢) هذا الدواء ليس يقوى على إسهال البلغم، فأن (٣) تعجز قوته عن إسهال السوداء، أولى؛ وذلك لأن إسهالها (٤) أعْسَرٌ - لامحالة - من إخراج البلغم
_________
(١) ن: مقوى.
(٢):. إذ.
(٣):. فلان.
(٤):. إسهال، هـ: اخراج.
492
المجلد
العرض
86%
الصفحة
492
(تسللي: 436)