اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإتقان في علوم القرآن

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الإتقان في علوم القرآن - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
مَا بَعْدَهَا وَهَذَا مَذْهَبُ الْمِصْرِيِّينَ وَهُوَ أَوْثَقُ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَأَخَفُّ عَلَى الْآخِذِ لَكِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ رَوْنَقِ الْقِرَاءَةِ وَحُسْنِ التِّلَاوَةِ.
الثَّانِي: الْجَمْعُ بِالْوَقْفِ بِأَنْ يَشْرَعَ بِقِرَاءَةِ مَنْ قَدَّمَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى وَقْفٍ ثُمَّ يَعُودَ إِلَى الْقَارِئِ الَّذِي بَعْدَهُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْفِ ثُمَّ يَعُودَ وَهَكَذَا حَتَّى يَفْرُغَ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّامِيِّينَ وَهُوَ أَشَدُّ اسْتِحْضَارًا وَأَشَدُّ اسْتِظْهَارًا وَأَطْوَلُ زَمَنًا وَأَجْوَدُ مَكَانًا وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَجْمَعُ بِالْآيَةِ عَلَى هَذَا الرَّسْمِ وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَيْجَاطِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ وشرحها: الجامع الْقِرَاءَاتِ شُرُوطًا سَبْعَةً حَاصِلُهَا خَمْسَةٌ:
أَحَدُهَا: حُسْنُ الْوَقْفِ.
ثَانِيهَا: حُسْنُ الِابْتِدَاءِ.
ثَالِثُهَا: حُسْنُ الْأَدَاءِ.
رَابِعُهَا: عَدَمُ التَّرْكِيبِ، فَإِذَا قَرَأَ لِقَارِئٍ لَا يَنْتَقِلُ إِلَى قِرَاءَةِ غَيْرِهِ حَتَّى يُتِمَّ مَا فِيهَا فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَدَعْهُ الشَّيْخُ بَلْ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَفَطَّنْ قَالَ: لَمْ تَصِلْ فَإِنْ لَمْ يَتَفَطَّنْ مَكَثَ حَتَّى يَتَذَكَّرَ فَإِنْ عَجَزَ ذَكَرَ لَهُ. الْخَامِسُ: رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَدَأَ بِهِ الْمُؤَلِّفُونَ فِي كُتُبِهِمْ فَيَبْدَأُ بِنَافِعٍ قَبْلَ ابْنِ كَثِيرٍ وَبِقَالُونَ قَبْلَ وَرْشٍ.
قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مُسْتَحَبٌّ بَلِ الَّذِينَ أَدْرَكْنَاهُمْ مِنَ الْأُسْتَاذَيْنِ لَا يَعُدُّونَ الْمَاهِرَ إِلَّا مَنْ يَلْتَزِمُ تَقْدِيمَ شَخْصٍ
353
المجلد
العرض
87%
الصفحة
353
(تسللي: 346)