اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإتقان في علوم القرآن

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الإتقان في علوم القرآن - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وقال ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ وَصِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يَشْغَلَ قَلْبَهُ بِالتَّفْكِيرِ فِي مَعْنَى مَا يَلْفِظُ بِهِ فَيَعْرِفُ مَعْنَى كُلِّ آيَةٍ وَيَتَأَمَّلُ الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ وَيَعْتَقِدُ قَبُولَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مِمَّا قَصَّرَ عَنْهُ فِيمَا مَضَى اعْتَذَرَ وَاسْتَغْفَرَ وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ اسْتَبْشَرَ وَسَأَلَ أَوْ عَذَابٍ أَشْفَقَ وَتَعَوَّذَ أَوْ تَنْزِيهٍ نَزَّهَ وَعَظَّمَ أَوْ دُعَاءٍ تَضَرَّعَ وَطَلَبَ.
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ مَنْ قرأ: ﴿التِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا فَلْيَقُلْ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. وَمَنْ قَرَأَ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فَلْيَقُلْ بَلَى وَمَنْ قَرَأَ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ﴾ فَبَلَغَ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
369
المجلد
العرض
91%
الصفحة
369
(تسللي: 362)