اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
وَالْمرَاد هُنَا الْمَانِع من رُؤْيَته وسمى ذَلِك الْمَانِع نور لِأَنَّهُ يمْنَع فِي الْعَادة من الْإِدْرَاك كشعاع الشَّمْس وَالْمرَاد بِالْوَجْهِ الذَّات وَالْمرَاد بِمَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره جَمِيع الْمَخْلُوقَات لِأَن بَصَره سُبْحَانَهُ مُحِيط بِجَمِيعِ الكائنات وَالتَّقْدِير لَو زَالَ الْمَانِع من رُؤْيَته وَهُوَ الْحجاب الْمُسَمّى نورا وتجلى لخلقه لأحرق جلال ذَاته جَمِيع مخلوقاته لكنه محتجب عَن الْخلق بأنوار عزه وجلاله
وَقيل الْحجاب الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث وَغَيره يرجع إِلَى الْخلق لأَنهم هم المحجوبون عَنهُ فالحجاب رَاجع إِلَى منع الإبصار من الْإِصَابَة بِالرُّؤْيَةِ فَلَو كشف الْحجاب الَّذِي على أعين النَّاس وَلم يثبتهم لرُؤْيَته لَاحْتَرَقُوا من جَلَاله وهيبته كَمَا خر مُوسَى صعقا وتقطع الْجَبَل دكا حِين تجلى سُبْحَانَهُ لَهُ
وَمن الْمُتَشَابه الْعين فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ولتصنع على عَيْني﴾ طه ٣٩ وَقَوله ﴿فَإنَّك بأعيننا﴾ الطّور ٤٨ وَقَوله ﴿تجْرِي بأعيننا﴾ الْقَمَر ١٤
وتأويله أَن المُرَاد ﴿تجْرِي بأعيننا﴾ أَي بمرأى منا أَي وَنحن نرَاهَا أَو أَن المُرَاد بأعيننا أَي بحفظنا وكلاءتنا أَو أَن المُرَاد بِهِ أعين المَاء أَي تجْرِي بأعين خلقناها وفجرناها فَهِيَ إِضَافَة ملك لَا إِضَافَة صفة ذاتية وَالْمرَاد تجْرِي بأوليائنا وَخيَار خلقنَا
147
المجلد
العرض
43%
الصفحة
147
(تسللي: 103)