اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
الله اقْتضى ذَلِك إِثْبَات الصّفة وَكَذَا أحَاط بالخلق بِعِلْمِهِ يَقْتَضِي إحاطة بِصفة هِيَ الْعلم فَكَذَلِك هُنَا لما كَانَ ذكر التَّخْصِيص مُضَافا إِلَى صفة وَجب إِثْبَات تِلْكَ الصّفة على وَجه يَلِيق بِهِ سُبْحَانَهُ لَا بِمَعْنى الْعُضْو والجارحة والجسمية والبعضية والكمية والكيفية تَعَالَى الله عَن ذَلِك
وَأَيْضًا فَلَو أَرَادَ بِالْيَدِ النِّعْمَة لقَالَ لما خلقت ليدي لِأَنَّهُ خلق لنعمة لَا بِنِعْمَة
وَأَيْضًا فقدرة الله وَاحِدَة لَا تدْخلهَا التَّثْنِيَة وَالْجمع
وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي قَوْله بيَدي فِي تَحْقِيق الله التَّثْنِيَة فِي الْيَد دَلِيل على أَنَّهَا لَيست بِمَعْنى الْقُدْرَة وَالْقُوَّة وَالنعْمَة وأنهما صفتان من صِفَات ذَاته
وَقَالَ ابْن اللبان فَإِن قلت فَمَا حَقِيقَة الْيَدَيْنِ فِي خلق آدم قلت الله أعلم بِمَا أَرَادَ قَالَ وَالَّذِي يظْهر أَن الْيَدَيْنِ اسْتِعَارَة لنُور قدرته الْقَائِم بِصفة فَضله وَصفَة عدله
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات بَاب مَا جَاءَ فِي إِثْبَات الْيَدَيْنِ صفتين لَا من حَيْثُ الْجَارِحَة قَالَ الله ﴿يَا إِبْلِيس مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيَدي﴾ ص ٧٥ وَقَالَ ﴿بل يَدَاهُ مبسوطتان﴾ الْمَائِدَة ٦٤ وَذكر الْأَحَادِيث الصِّحَاح فِي ذَلِك
151
المجلد
العرض
45%
الصفحة
151
(تسللي: 107)