اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
قَالَ وَمن كَانَ لَا يقبل الْحق إِلَّا من طَائِفَة مُعينَة وَلَا يتبع مَا جَاءَهُ من الْحق فَفِيهِ شبه من الْيَهُود الَّذين قَالَ الله فيهم ﴿وَإِذا قيل لَهُم آمنُوا بِمَا أنزل الله قَالُوا نؤمن بِمَا أنزل علينا ويكفرون بِمَا وَرَاءه وَهُوَ الْحق مُصدقا لما مَعَهم﴾ الْبَقَرَة ٩١ قَالَ الله لَهُم ﴿قل فَلم تقتلون أَنْبيَاء الله من قبل إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ الْبَقَرَة ٩١ بِمَا أنزل عَلَيْكُم فَكَذَلِك حَال من يتعصب لطائفة بِلَا برهَان من الله انْتهى
وَأعلم أَن كثيرا من النَّاس يظنون أَن الْقَائِل بالجهة هُوَ من المجسمة لِأَن من لَازم الْجِهَة التجسيم وَهَذَا ظن فَاسد فَإِنَّهُم لَا يَقُولُونَ بذلك لِأَن لَازم الْمَذْهَب لَيْسَ بِلَازِم عِنْد الْمُحَقِّقين فَكيف يجوز أَن ينْسب للْإنْسَان شَيْء من لَازم كَلَامه وَهُوَ يفر مِنْهُ بل قَالُوا نَحن أَشد النَّاس هربا من ذَلِك وتنزيها للباري تَعَالَى عَن الْحَد الَّذِي يحصره فَلَا يحد بِحَدّ يحصره بل بِحَدّ يتَمَيَّز بِهِ عَظمَة ذَاته من مخلوقاته هَذَا السّمع وَالْبَصَر وَالْقُدْرَة وَالْعلم من لَازم وجودهَا أَن تكون أعراضا وَلذَلِك نفاها الْمُعْتَزلَة وَلَكِن هَذَا اللَّازِم لَيْسَ بِلَازِم كَمَا هُوَ مُقَرر مَعْلُوم فَتَأمل وَلَا تخض مَعَ الخائضين
وَمِنْهُم من يتَوَهَّم أَنه يلْزم على ذَلِك قدم الْجِهَة وَلَا قديم إِلَّا الله وَيلْزم أَنه يكون مظروفا فِي الْجِهَة وَهُوَ محَال وَهَذَا كُله
92
المجلد
العرض
20%
الصفحة
92
(تسللي: 48)