اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
الْبَقَرَة ١٨٦ وَقَوله ﵇ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لله أقرب إِلَى أحدكُم من عنق رَاحِلَته
ثمَّ انقسم أهل هَذَا القَوْل إِلَى قسمَيْنِ
قسم يَقُولُونَ إِنَّه تَعَالَى حَال بِذَاتِهِ المقدسة فِي كل شَيْء
قَالَ ابْن تَيْمِية وَهَذَا القَوْل يحكيه أهل السّنة وَالسَّلَف عَن قدماء الْجَهْمِية وكانو يكفرونهم بذلك
وَقسم يَقُولُونَ إِنَّه تَعَالَى مَعَ كل أحد بِذَاتِهِ وَمَعَ كل شَيْء لَكِن معية تلِيق بِهِ وَهَذَا الْمَذْهَب هُوَ قَول كثير من متأخري الصُّوفِيَّة
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ تَعَالَى فَوق عَرْشه إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ وَمَا دون الْعَرْش وَمَعَ كل شَيْء معية تلِيق بِهِ فَكَمَا أَنه لَيْسَ كمثله شَيْء فِي ذَاته لَيْسَ كمثله شَيْء فِي صِفَاته فَلَيْسَ معيته وقربه كمعية أحد منا وقربه
قَالُوا فلسنا معطلين لِأَن تعظيمنا أبلغ من تعظيمهم والتعطيل إِنَّمَا يكون مَعَ من خلا توحيده عَن التَّعْظِيم وَمن قَالَ إِن الله تَعَالَى عِنْد كل الْجِهَات وَإِن لم يكن فِيهَا وَمَعَ كل
96
المجلد
العرض
22%
الصفحة
96
(تسللي: 52)