اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
وَقَالَ ابْن تَيْمِية وَأول من قَالَ إِن الله جسم هُوَ هِشَام بن الحكم الرافضي
وَفرْقَة أُخْرَى أَثْبَتَت مَا أثْبته السّمع من نَحْو سميع بَصِير عليم قدير وامتنعت من إِطْلَاق السّمع وَالْبَصَر وَالْعلم وَالْقُدْرَة وهم الْمُعْتَزلَة كَمَا تقدم
وَفرْقَة أُخْرَى أَثْبَتَت الصِّفَات المعنوية من نَحْو السّمع وَالْبَصَر وَالْعلم وَالْقُدْرَة وَالْكَلَام وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَمِنْهُم أَتبَاع أَئِمَّة الْمذَاهب الْأَرْبَعَة
ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا ورد بِهِ السّمع من لفظ الْعين وَالْيَد وَالْوَجْه وَالنَّفس وَالروح
ففرقة أولتها على مَا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى وهم جُمْهُور الْمُتَكَلِّمين من الْخلف فعدلوا بهَا عَن الظَّاهِر إِلَى مَا بحتمله التَّأْوِيل من الْمجَاز والإتساع خوف توهم التَّشْبِيه والتمثيل
وَفرْقَة أَثْبَتَت مَا أثْبته الله وَرَسُوله مِنْهَا وأجروها على ظواهرها وَنَفَوْا الْكَيْفِيَّة والتشبيه عَنْهَا قائلين إِن إِثْبَات البارئ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا هُوَ الْكَيْفِيَّة إِثْبَات وجود بِمَا ذكرنَا لَا إِثْبَات كَيْفيَّة فَكَذَلِك إِثْبَات صِفَاته إِنَّمَا هِيَ إِثْبَات وجود لَا إِثْبَات تَحْدِيد وتكييف فَإِذا قُلْنَا يَد وَوجه وَسمع وبصر فَإِنَّمَا هِيَ صِفَات أثبتها الله لنَفسِهِ فَلَا نقُول إِن معنى الْيَد الْقُوَّة وَالنعْمَة وَلَا معنى السّمع وَالْبَصَر الْعلم وَلَا نقُول إِنَّهَا جوارح
136
المجلد
العرض
38%
الصفحة
136
(تسللي: 92)