اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الإيمان لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فقال الرجل: ليس عن البر سألتك. فقال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني عنه، فقرأ عليه الذي قرأت عليك، فقال له الذي قلتَ لي. فلما أبي أن يرضى قال له: " إن المؤمن الذي إذا عمل الحسنة سَرَّتْهُ ورَجَا ثوابها، وإذا عمل السَّيِّئَة ساءته، وخاف عِقَابَها ".
وقال: حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن عبد الكريم الجَزَرِي، عن مجاهد؛ أن أبا ذر سأل النبي ﷺ عن الإيمان، فقرأ عليه: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾ إلى آخر الآية، وروى بإسناده عن عِكْرِمَة قال: سئل الحسن بن علي بن أبي طالب مقبله من الشام عن الإيمان فقرأ: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، وروى ابن بطة بإسناده عن مبارك بن حسان قال: قلت لسالم الأفطس: رجل أطاع الله فلم يعصه، ورجل عصى الله فلم يطعه، فصار المطيع إلى الله فأدخله الجنة، وصار العاصي إلى الله فأدخله النار، هل يتفاضلان في الإيمان؟ قال: لا. قال: فذكرت ذلك لعطاء فقال: سلهم: الإيمان طيب أو خبيث؟ فإن الله قال: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٧]، فَسألتهم فلم يجيبوني، فقال بعضهم: إن الإيمان يبطن ليس معه عمل، فذكرت ذلك لعطاء فقال: سبحان الله! أما يقرؤون الآية التي في البقرة:
144
المجلد
العرض
36%
الصفحة
144
(تسللي: 137)