اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحسنة والسيئة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الحسنة والسيئة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقال له أبو بكر ﵁: علمني دعاء. فقال: " قل اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه؛ أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشِرْكه، وأن أقترف على نفسي سوءًا، أو أجره إلى مسلم، قُلْه إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك ".
فقد بين أن قوله: ﴿فَمِن نَّفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩] يتناول العقوبات على الأعمال، ويتناول الأعمال، مع أن الكل بقدر الله.
فصل
وليس للقدرية أن يحتجوا بالآية لوجوه:
منها: أنهم يقولون: فعل العبد حسنة كان أو سيئة هو منه، لا من الله، بل الله قد أعطى كل واحد من الاستطاعة ما يفعل به الحسنات والسيئات، لكن هذا عندهم أحْدَث إرادة فَعَل بها الحسنات، وهذا أحدث إرادة فعل بها السيئات، وليس واحد منها من إحداث الرب عندهم.
والقرآن قد فرق بين الحسنات والسيئات، وهم لا يفرقون في الأعمال بين الحسنات والسيئات إلا من جهة الأمر، لا من جهة كون الله خلق الحسنات دون السيئات، بل هو عندهم لم يخلق لا هذا ولا هذا.
لكن منهم من يقول: بأنه يحدث من الأعمال الحسنة والسيئة ما يكون جزاء، كما يقوله أهل السنة.
لكن على هذا، فليست عندهم كل الحسنات من الله، ولا كل السيئات، بل بعض هذا، وبعض هذا.
الثاني: أنه قال: ﴿كُلًّ مِّنْ عِندِ اللهِ﴾ [النساء: ٧٨] فجعل الحسنات من عند الله كما جعل
30
المجلد
العرض
9%
الصفحة
30
(تسللي: 14)