اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحسنة والسيئة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الحسنة والسيئة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قال الإنباري: هذا قول شاذ، لأن حرف الاستفهام لا يضمر إذا كان فارقا بين الإخبار والاستخبار.
وهؤلاء استشهدوا بقوله: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ .
وهذا لا حاجة فيه، لأنه قد تقدم الاستفهام في ألأول الجملة، الشرطية ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ فلم إلى ذكره ثانية. بل ذكره يفسد الكلام. ومثله قوله: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ وقوله: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ وقوله: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ وهذا من فصيح الكلام وبليغه واستشهدوا بقوله:
لعمرك لا أدري، وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان؟
وقوله:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ...
غلس الظلام من الرباب خيالا؟
تقديره: أكذبتك عينك؟
وهذا لا حجة فيه.لأن قوله فيما بعد "أم بثمان" و"أم رأيت" يدل عل الألف المحذوفة في البيت الأول.وأما الثاني: فإن كانت "أم" هي المتصلة فكذلك. وإن كانت المنفصلة فالخبر على بابه.
وهؤلاء مقصودهم: أن النفس لا تأثير لها في وجود السيئات وليست سببا فيها. بل قد يقولون: إن المعاصي علامة محضة على العقوبة لاقترانها بها. لا أنها سبب لها.وهذا مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف، وللعقل.
160
المجلد
العرض
89%
الصفحة
160
(تسللي: 144)