الحسنة والسيئة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ [البقرة: ١٥٥، ١٥٦] .
فلهذا كان قوله: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ و﴿مِن سَيِّئَةٍ﴾ متناول لما يصيب الإنسان، ويأتيه من النعم التي تسره، ومن المصائب التي تسوءه.
فالآية متناولة لهذا قطعًا، وكذلك قال عامة المفسرين.
قال أبو العالية: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللهِ﴾ قال: هذه في السراء ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ﴾ قال: وهذه في الضراء.
وقال السدى: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾: قالوا: والحسنة؛ الخصب؛ ينتج خيولهم وأنعامهم ومواشيهم، ويحسن حالهم، وتلد نساؤهم الغلمان قالوا: ﴿هَذِهِ مِنْ عِندِ اللهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ قالوا والسيئة: الضرر في أموالهم، تشائما بمحمد قالوا: ﴿هَذِهِ مِنْ عِندِكَ﴾ يقولون: بتركنا ديننا، واتباعنا محمدًا أصابنا هذا البلاء، فأنزل الله: ﴿قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللهِ﴾ الحسنة والسيئة ﴿فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ قال القرآن.
وقال الوالبي عن ابن عباس: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ قال: ما فتح الله عليك يوم بدر، وكذلك قال الضحاك.
وقال الوالبي أيضا عن ابن عباس: ﴿مِنْ حَسَنَةٍ﴾ قال: ما أصاب من الغنيمة والفتح فمن الله، قال: " والسيئة " ما أصابه يوم أحد؛ إذ شُجّ في وجهه،
فلهذا كان قوله: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ و﴿مِن سَيِّئَةٍ﴾ متناول لما يصيب الإنسان، ويأتيه من النعم التي تسره، ومن المصائب التي تسوءه.
فالآية متناولة لهذا قطعًا، وكذلك قال عامة المفسرين.
قال أبو العالية: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللهِ﴾ قال: هذه في السراء ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ﴾ قال: وهذه في الضراء.
وقال السدى: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾: قالوا: والحسنة؛ الخصب؛ ينتج خيولهم وأنعامهم ومواشيهم، ويحسن حالهم، وتلد نساؤهم الغلمان قالوا: ﴿هَذِهِ مِنْ عِندِ اللهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ قالوا والسيئة: الضرر في أموالهم، تشائما بمحمد قالوا: ﴿هَذِهِ مِنْ عِندِكَ﴾ يقولون: بتركنا ديننا، واتباعنا محمدًا أصابنا هذا البلاء، فأنزل الله: ﴿قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللهِ﴾ الحسنة والسيئة ﴿فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ قال القرآن.
وقال الوالبي عن ابن عباس: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ قال: ما فتح الله عليك يوم بدر، وكذلك قال الضحاك.
وقال الوالبي أيضا عن ابن عباس: ﴿مِنْ حَسَنَةٍ﴾ قال: ما أصاب من الغنيمة والفتح فمن الله، قال: " والسيئة " ما أصابه يوم أحد؛ إذ شُجّ في وجهه،
22