اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحسنة والسيئة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الحسنة والسيئة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥١ ٥٣] .
قال قتادة: أي دينكم دين واحد، وربكم رب واحد، والشريعة مختلفة. وكذلك قال الضحاك عن ابن عباس: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: دينكم دين واحد. قال ابن أبي حاتم: وروى عن سعيد بن جبير، وقتادة وعبد الرحمن بن زيد نحو ذلك. وقال الحسن: بين لهم ما يتقون وما يأتون، ثم قال: إن هذه سنتكم سنة واحدة.
وهكذا قال جمهور المفسرين.
والأمة: الملة والطريقة، كما قال تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُون﴾ [الزخرف: ٢٢]، ﴿مُّقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣]، كما يسمى الطريق: إمامًا؛ لأن السالك فيه يأتم به، فكذلك السالك يؤمه ويقصده.
والأمة أيضًا: معلم الخير، الذي يأتم به الناس، كما أن الإمام: هو الذي يأتم به الناس. وإبراهيم ﵇ جعله الله إمامًا، وأخبر أنه ﴿كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠] .
وأمر الله الرسل أن تكون ملتهم ودينهم واحدًا، لا يتفرقون فيه، كما في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: " إنا معشر الأنبياء ديننا
89
المجلد
العرض
45%
الصفحة
89
(تسللي: 73)