اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الرد على المنطقيين

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الرد على المنطقيين - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
باطل من وجوه كثيرة قد بينا بعضها في مسألة الإحاطة.
وجمهورهم يقولون بحدوث هذا العالم وإنما عرف القول بقدمه من أرسطو ومتبعيه وقد رأيت كلام أرسطو في ذلك في مقالة اللام وهي آخر العلم الإلهي ومنتهى فلسفته وتكلمنا على ما ذكره هو وغيره من الفلاسفة وبينا أن ما قاله خالف فيه جمهور الفلاسفة وأساطينهم وليس معه قط دليل يدل على قدم شيء من العالم وإنما تدل على دوام الفاعلية وتوابع ذلك.
وقد بسطنا الكلام على ذلك في الكلام على هذا الأصل وما اضطربوا فيه وهم المبتدعون من المتكلمين الذين يضيفون إلى الشريعة ما لم يدل عليه كتاب ولا سنة ولا قاله احد من سلف الأمة ولا أئمتها فيجمعون في كلامهم بين حق وباطل والمتفلسفة في كلامهم حق وباطل وكلا الطائفتين لا يوافق ما دل عليه العقل الصريح المطابق لما جاءت به الرسل.
اختلافهم في مدة بقاء العالم:
ثم الجمهور منهم القائلون بحدوث هذا العالم تكلم منهم طوائف في بقائه وفي وقت فنائه من الروم والهند وغيرهم لكن بلا دليل صحيح وسبب ذلك أنهم لم يعرفوا للحوادث التي في هذا العالم سببا إلا حركة الفلك وما يتجدد فيه من الأشكال واتصالات الكواكب فقاسوا بقاءه على ذلك فمنهم من قال: "يبقى اثني عشر ألف سنة" ومنهم من قال: "ستة وثلاثين ألف سنة" ومنهم من قال: "ثلثمائة ألف وستون ألف سنة" ومنهم من قال: "ثمانية وأربعين ألف سنة أو أربعة وعشرين ألف سنة" وكل ذلك قول بلا علم
268
المجلد
العرض
49%
الصفحة
268
(تسللي: 269)