الرد على المنطقيين - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مِنْهُمْ﴾ وقوله: ﴿سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَرًا رَسُولًا﴾ لم يقصد به أن غيره أفضل منه.
كون الرسول مبلغا للقرآن عن الله لا محدثا له:
وقال سبحانه: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ فالرسول هنا هو الرسول الملكي جبريل وقال في السورة الأخرى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ فالرسول هنا محمد ﷺ.
وأضافه إلى هذا الرسول تارة والى هذا تارة لأن كلا من الرسولين بلغه وأداه ولفظ الرسول يتضمن مرسلا أرسله فكان في اللفظ ما يبين أن الرسول مبلغ له عن غيره لا أن الرسول أحدث شيئا منه كما توهمه بعض الناس وظن أن إضافته إلى رسول يقتضى أنه هو الذي أحدث القران العربي فانه قد أضافه إلى هذا تارة والى هذا تارة فلو كان المراد الإحداث لتناقض الخبران.
ولأنه أضافه إليه باسم رسول لم يقل أنه لقول ملك ولا قول بشر بل قد كفر من قال أنه قول البشر في قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ والكلام
كون الرسول مبلغا للقرآن عن الله لا محدثا له:
وقال سبحانه: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ فالرسول هنا هو الرسول الملكي جبريل وقال في السورة الأخرى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ فالرسول هنا محمد ﷺ.
وأضافه إلى هذا الرسول تارة والى هذا تارة لأن كلا من الرسولين بلغه وأداه ولفظ الرسول يتضمن مرسلا أرسله فكان في اللفظ ما يبين أن الرسول مبلغ له عن غيره لا أن الرسول أحدث شيئا منه كما توهمه بعض الناس وظن أن إضافته إلى رسول يقتضى أنه هو الذي أحدث القران العربي فانه قد أضافه إلى هذا تارة والى هذا تارة فلو كان المراد الإحداث لتناقض الخبران.
ولأنه أضافه إليه باسم رسول لم يقل أنه لقول ملك ولا قول بشر بل قد كفر من قال أنه قول البشر في قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ والكلام
541