اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فإن هذا التعليل يدل على جهله بسنته ﷺ المتواترة التي أجمع المسلمون عليها وهو أن المسجد شرع دخوله للصلاة فيه وإن لم يكن هناك قبره كما كان على عهد النبي ﷺ وعهد خلفائه الراشدين، والرحال تشد إليه كما قال: / (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا)، وهذا متفق عليه بين المسلمين، والسفر لقبره لو كان مشروعًا لكان يسافر لهذا ولهذا ولهذا.
فالذي يقول إن السفر للقبر دون المسجد هو المشروع، فمن قال هذا فإنه لا يعرف دين الإسلام، فإن أصر على مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين تعيّن قتله، فكيف إذا كان المشروع هو السفر إلى مسجده وقد نهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة كما قد ذكره السلف والأئمة. وهذا مبسوط في موضع آخر.
والمقصود هنا أن الزائر إنما يصل إلى مسجده ويشرع له الصلاة في مسجده بالاتفاق، والصلاة والسلام عليه والثناء وتعزيره وتوقيره وذكر ما منّ الله عليه به ومنّ على الناس به. فأما الوصول إلى قبره أو الدخول إلى حجرته فهذا غير ممكن ولا مقدور، ولا هو من المشروع المأمور، بخلاف سائر القبور. وإذا كان المراد بزيارة قبره والسفر إليه هو السفر إلى مسجده وفعل ما يشرع هناك، فالمجيب قد ذكر أن هذا مستحب بالنص والإجماع. وما حكاه عن المجيب يقتضي أنه حرم مثل هذا السفر، ويقتضي أن السفر إليه والسفر إلى قبر غيره سواء، وهذا غلط عظيم على شرع الرسول، وعلى المجيب وغيره.
231
المجلد
العرض
28%
الصفحة
231
(تسللي: 138)