اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا -إلى قوله- محذورًا﴾ [سورة الإسراء: (٥٦ - ٥٧)]، وهذه تتناول كل من يدعى من دون الله ممن هو مؤمن من الملائكة والإنس والجن، وقد فسرها السلف بهذا كله.
وقال ابن مسعود: (كان ناس من الإنس يعبدون قومًا من الجن، فأسلم الجن وتمسك الآخرون بعبادتهم، فنزلت هذه الآية).
وقال السدي أيضًا عن أبي صالح عن ابن عباس: هو عيسى وأمه وعزير، وقال السدي أيضًا: ذكروا أنهم اتخذوا الآلهة وهو حين عبدوا الملائكة والمسيح ﵇ وعزير فقال الله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ [سورة الإسراء: (٥٧)]، وقد قال تعالى: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) [سورة آل عمران: (٨٠)]، وقال تعالى: ﴿قل ادعوا الذي زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير * ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ [سورة سبأ: (٢٢ - ٢٣)]، فتبين أن من دعي في زعمهم من دون الله فإنه لا يملك شيئًا ولا له شرك مع الله ولا هو معين ولا ظهير، ولم يبق إلا الشفاعة فقال: ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن
247
المجلد
العرض
31%
الصفحة
247
(تسللي: 154)