الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الرد، بل الله يصلي على من صلى عليه ويسلم على من سلم عليه، ولأن السلام الذي يوجب الرد هو حق المسلم كما قال تعالى: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [سورة النساء: (٨٦)]، ولهذا كان يرد السلام على من سلم وإن كان كافرًا، فكان اليهود إذا سلموا عليه يقول: (وعليكم [-أو- عليكم]) وأمر أمته بذلك، وإنما قال ﷺ (عليكم) لأنهم قد يقولون: السام عليك. السام الموت. فيقال: عليكم، قال ﷺ: (يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا).
ولما قالت عائشة [﵂]: وعليكم السام واللعنة، قال (مهلًا يا عائشة فإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، أو لم تسمعي ما قلت لهم -يعنى رددت عليهم- فقلت: عليكم)، فإذا قالوا: / السام، قال: عليكم.
وأما إذا علم أنهم قالوا السلام فلا يخصون بالرد فيقال: عليكم فيصير المعنى السلام عليكم لا علينا، بل يقال: وعليكم، وإذا قال الرسول ﷺ وأمته لهم (وعليكم) فإنما هو جزاء دعائهم، وهو دعاء بالسلامة، والسلام أمان فقد يكون
ولما قالت عائشة [﵂]: وعليكم السام واللعنة، قال (مهلًا يا عائشة فإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، أو لم تسمعي ما قلت لهم -يعنى رددت عليهم- فقلت: عليكم)، فإذا قالوا: / السام، قال: عليكم.
وأما إذا علم أنهم قالوا السلام فلا يخصون بالرد فيقال: عليكم فيصير المعنى السلام عليكم لا علينا، بل يقال: وعليكم، وإذا قال الرسول ﷺ وأمته لهم (وعليكم) فإنما هو جزاء دعائهم، وهو دعاء بالسلامة، والسلام أمان فقد يكون
292