اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أن ما هم عليه من الغلو في المسيح والشرك به من جنس محبته وموالاته. وكذلك دعاؤهم للأنبياء / والموتى، كإبراهيم وموسى وغيرهما، ويظنون أن هذا من محبتهم وموالاتهم، وإنما هو من جنس معاداتهم. ولهذا يتبرأون منهم يوم القيامة، وكذلك الرسول يتبرأ (*) ممن عصاه وإن كان قصده تعظيمه والغلو فيه. قال تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين -إلى قوله- تعلمون﴾ [سورة الشعراء: (٢١٤ - ٢١٦)]، فقد أمر الله المؤمنين أن يتبرأوا من كل معبود غير الله ومن كل من عبده، قال تعالى: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ [سورة الممتحنة: (٤)]، وكذك سائر الموتى ليس في مجرد رؤية قبورهم ما يوجب لهم زيادة المحبة [إلا لمن عرف] أحوالهم بدون ذلك فيتذكر أحوالهم فيحبهم، والرسول يذكر المسلمون أحواله ومحاسنه وفضائله وما من الله به عليه ومن به على أمته، فبذلك يزداد حبهم له وتعظيمهم له، لا بنفس رؤية القبر، ولهذا تجد العاكفين على قبور الأنبياء والصالحين من أبعد الناس عن سيرتهم ومتابعتهم، وإنما قصد جمهورهم التأكل والترؤس بهم، فيذكرون فضائلهم ليحصل لهم بذلك رياسة أو مأكلة لا [ليزدادوا لهم] حبًّا وخيرًا.
وفي مسند الإمام أحمد وصحيح أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد).
_________
(*) قال معد الكتاب للشاملة: في الأصل المطبوع كتبت: (يتبرؤا)، وهو خطأ، فتم تصحيحه.
376
المجلد
العرض
56%
الصفحة
376
(تسللي: 283)