اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
هم من أزهد الناس وأعظمهم اجتهادًا في العبادة، لكن بجهل وضلال. والله تعالى قد أمرنا أن نقول في صلاتنا ﴿اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ [سورة الفاتحة: (٦ - ٧)]، وقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن عدي بن حاتم عن النبي ﷺ أنه قال (اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون) قال الترمذي: حديث حسن. وهكذا قال السلف. قال ابن أبي حاتم في تفسيره: لا أعلم خلافًا في هذا الحرف بين المفسرين.
ومعلوم أن من اعتقد أن السفر إلى قبر شيخ أو إمام أو نبي أفضل من الحج فهو كافر، ولو قتل نفسًا مع اعتقاده أن ذلك محرم وأنه مذنب لكان ذنبه أخف من ذنب من جعل الحج إلى الأوثان أفضل من الحج إلى بيت الرحمن. وقول النبي ﷺ (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد) دليل على أن القبور قد تجعل أوثانًا، وهو ﷺ خاف من ذلك فدعا الله أن لا يفعله بقبره، واستجاب الله دعاءه رغم أنف المشركين الضالين الذين يشبهون قبر غيره بقبره، ويريدون أن يجعلوه وثنًا يحج إليه ويدعى من دون الله، / والله قد أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
388
المجلد
العرض
59%
الصفحة
388
(تسللي: 295)