الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أحاديث مكذوبة وإما ألفاظ مجملة متشابهة كلفظ زيارة / القبور ونحوه مما يراد به أنواع من الأمور، وحصل فيها اشتباه ونزاع بين العلماء والجمهور، ويدعون الصحيح المنصوص المحكم الثابت من الأحاديث عن خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه التي ليس في سندها ولا فيما يستدل به من معناها نزاع بين العلماء، كما في الصحيحين عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) ولفظ أبي سعيد الذي في صحيح مسلم وغيره (لا تشدوا الرحال) بصيغة النهي، وهو أيضًا مروي عنه من وجوه أخر كما رواه مالك وأهل السنن والمسانيد عن بصرة بن أبي بصرة عن النبي ﷺ، ولفظه أنه قال (لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد) فإن هذا الحديث قد اتفق علماء المسلمين على صحة إسناده، واتفقوا على وجوب العمل بمعناه، واتفقوا على تناوله لمحل النزاع وهو السفر إلى القبور. ثم تنازعوا هل مراده النهي، أو مراده نفي الاستحباب والفضيلة؟ وما اتفقوا عليه كاف في الاحتجاج في مسألة النزاع.
وأما السلف من الصحابة والتابعين والأئمة فلا يعرف بينهم نزاع أنه نهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة. والحديث قد جاء في الصحيح بصيغة النهي الصريح فقال (لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) وأبو سعيد سمعه من النبي ﷺ، هكذا في الصحيح أنه سمعه منه لم يسمعه من غيره، بخلاف رواية أبي هريرة
وأما السلف من الصحابة والتابعين والأئمة فلا يعرف بينهم نزاع أنه نهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة. والحديث قد جاء في الصحيح بصيغة النهي الصريح فقال (لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) وأبو سعيد سمعه من النبي ﷺ، هكذا في الصحيح أنه سمعه منه لم يسمعه من غيره، بخلاف رواية أبي هريرة
393