الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فقال: واختلف العلماء في شد الرحال وإعمال المطي إلى غير المساجد، كالذهاب إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة ونحو ذلك، فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا: هو حرام، وهو الذي أشار القاضي عياض إلى اختياره قال: والصحيح عند أصحابنا وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون أنه لا يحرم ولا يكره.
قلت: والقاضي عياض مع مالك، وجمهور أصحابه يقولون: إن السفر إلى غير المساجد الثلاثة محرم كقبور الأنبياء. فقول القاضي عياض: إن زيارة قبره سنة مجمع عليها وفضيلة / مرغب فيها، أراد به الزيارة الشرعية كما ذكره مالك وأصحابه من أنه يسافر إلى مسجده ثم يصلى عليه ويسلم عليه كما ذكروه في كتبهم.
وقد قال القاضي عياض في هذا الفصل -فصل الزيارة- قال بعضهم: رأيت أنس بن مالك أتى إلى قبر النبي ﷺ فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة، فسلم على النبي ﷺ ثم انصرف.
قال: وقال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي ﷺ ودعا يقف بوجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده.
وقال في المبسوط: لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ يدعو، ولكن يسلم ويمضي. فهذا مالك لم يستحب إلا السلام خاصة كما كان ابن عمر يفعل، قال نافع: رأيت ابن عمر يسلم على القبر، رأيته مائة مرة وأكثر يجيء إلى القبر فيقول:
قلت: والقاضي عياض مع مالك، وجمهور أصحابه يقولون: إن السفر إلى غير المساجد الثلاثة محرم كقبور الأنبياء. فقول القاضي عياض: إن زيارة قبره سنة مجمع عليها وفضيلة / مرغب فيها، أراد به الزيارة الشرعية كما ذكره مالك وأصحابه من أنه يسافر إلى مسجده ثم يصلى عليه ويسلم عليه كما ذكروه في كتبهم.
وقد قال القاضي عياض في هذا الفصل -فصل الزيارة- قال بعضهم: رأيت أنس بن مالك أتى إلى قبر النبي ﷺ فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة، فسلم على النبي ﷺ ثم انصرف.
قال: وقال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي ﷺ ودعا يقف بوجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده.
وقال في المبسوط: لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ يدعو، ولكن يسلم ويمضي. فهذا مالك لم يستحب إلا السلام خاصة كما كان ابن عمر يفعل، قال نافع: رأيت ابن عمر يسلم على القبر، رأيته مائة مرة وأكثر يجيء إلى القبر فيقول:
408