اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بن جبل يقول عن النصارى: "لا ترحموهم فقد سبوا الله سبة ما سبه إياها أحد من البشر". وهذا نظير ما ذكره الله تعالى عن المشركين بقوله ﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوًا أهذا الذي بعث الله رسولًا﴾ [سورة الفرقان: (٤١)]، وقال تعالى: ﴿وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوًا أهذا الذي يذكر آلهتكم -أي يعيبها- وهم بذكر الرحمن هم كافرون﴾ [سورة الأنبياء: (٣٦)]، فكانوا ينكرون على محمد ﵇ أن يذكر آلهتهم بما تستحقه، وهم يكفرون بذكر الرحمن ولا ينكرون ذلك، كما قال تعالى: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم﴾ [سورة الأنعام: (١٠٨)]، وهكذا من فيه شبه من اليهود والنصارى والمشركين تجده يغلو في بعض المخلوقين من المشايخ والأئمة والأنبياء وغيرهم، فإذا ذكروا بما يستحقونه أنكر ذلك ونفر منه وعادى من فعل ذلك، وهو وأصحابه يستخفون بعبادة الله وحده وبحقه وبحرماته وشعائره ولا ينكر ذلك.
ويحلف أحدهم بالله ويكذب، ويحلف بمن يعظمه ويصدق ولا يستجيز الكذب إذا حلف به.
وهؤلاء من جنس النصارى والمشركين. وكذلك قد يعيبون من نهى عن شركهم كالحج إلى القبور التي يحجون إليها عادة، وهم يستخفون بحرمة الحج إلى بيت الله ويجعلون الحج إلى القبور أفضل منه، وقد ينهون عن الحج اعتياضًا إلى القبور ويقولون: هذا الحج الأكبر. وهؤلاء من جنس المشركين وعباد الأوثان.
وكذلك هذا المعترض وأمثاله يرون النهي عن الحج إلى قبور الأنبياء والصالحين إخلالًا بحقهم ومعاداة لهم ونحو ذلك. وهم لا يرون الشرك بالله ودعاء غيره واتخاذ
491
المجلد
العرض
79%
الصفحة
491
(تسللي: 398)