الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة -إلى قوله- بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران: (٧٩ - ٨٠)] بين أن اتخاذهم أربابًا كفر، وقال تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح -إلى قوله- والله هو السميع العليم﴾ [سورة المائدة: (٧٢ - ٧٦)]، فقد بين أن من دعا المسيح وغيره فقد دعا ما لا يملك له ضرًّا ولا نفعًا، وقال لخاتم الرسل: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك﴾ [سورة الأنعام: (٥٠)] وقال: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون﴾ [سورة الأعراف: (١٨٨)] وقال: ﴿قل إني لا أملك لنفسي ضرًّا ولا نفعًا إلا ما شاء الله﴾ [سورة يونس: (٤٩)] وقال: ﴿قل إني لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا﴾ [سورة الجن: (٢١)] وقال: ﴿ليقطع طرفًا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين * ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ [سورة آل عمران: (١٢٧ - ١٢٨)] وقال: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [سورة القصص: (٥٦)] وقال: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾ [سورة النحل: (٣٧)].
100