بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
هذا الضلال الذي وقع في قصة إبراهيم ما تقدم ذكره من ظنهم أنه قال إن الكوكب أو القمر أو الشمس رب العالمين وليس الأمر كذلك بل إبراهيم ﵇ خاطب قومه المشركين الذين كانوا مع إقرارهم برب العالمين يعبد أحدهم ما يستحسنه ويهواه ويراه نافعا له فهذا يعبد المشتري وهذا يعبد الزهرة وهذا يعبد غيرهما كما كانت الكواكب تعبد وكان أعظم ما يعبد من ذلك الشمس والقمر لظهور تأثيرهما في العالم وكانوا ينسبون هياكل العبادات لهذه المعبودات فيقولون هيكل الشمس هيكل القمر هيكل زحل هيكل المشتري هيكل المريخ هيكل الزهرة هيكل عطارد.
وقد ذكر المصنفون لأخبارهم أن أحد مسجدي دمشق وحران كان هيكل المشتري والآخر هيكل الزهرة وكان إبراهيم ﵇ قد ولد بحران كما هو معروف عند أهل الكتاب وجمهور المسلمين وكان أبوه
وقد ذكر المصنفون لأخبارهم أن أحد مسجدي دمشق وحران كان هيكل المشتري والآخر هيكل الزهرة وكان إبراهيم ﵇ قد ولد بحران كما هو معروف عند أهل الكتاب وجمهور المسلمين وكان أبوه
369