اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
في ذلك الحكم إيجاده وللشيء فيه التشبه فهذا الكلام يتضمن أنه هو وجود العالم وكل جزء من العالم إما أن يوجد معينا كهذا الإنسان وهذا النبات أو مطلقا كالإنسان والنبات فكل جزء إذا أخذ غير معين فهو جزء من وجود العالم فهو والعالم هو الكل للجزء إذا عين وإذا أطلق ولم يعين فهو كل النوع الذي هو كل المشخص.
واعلم أنا لم نقصد في هذا الجواب الرد على هؤلاء وبيان ما في كلامهم من الكفر والباطل والضلال فقد أوضحنا ذلك في غير هذا الموضع وبيناه بيانا شافيا.
وإنما القصد هنا التنبيه على جمل أقوالهم لتتصور فإن تصورها يكفي في بيان بطلانها فإن هذا الكلام وإن تضمن أنه ليس غير العالم وتضمن تعطيل أن يكون للعالم خالق مباين له كما هو معلوم بالضرورة من دين جميع أهل الملل بل من دين كل من يقر بالصانع وهم يصرحون بذلك كما يقول ابن عربي: "إن العالم صورته وهويته" فإنه متناقض باطل في نفسه فإن الناس يعرفون انقسام الكلي إلى جزئياته كانقسام الجنس إلى أنواعه وإلى أشخاص أنواعه كانقسام الحيوان إلى الناطق والأعجم وانقسام الناطق إلى العربي والعجمي وانقسام الكلمة الاصطلاحية إلى الاسم والفعل والحرف
423
المجلد
العرض
48%
الصفحة
423
(تسللي: 255)