اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ثم قال: "فله في ذلك الحكم إيجاده وللشيء منه الشبه فقط لأنه في الماء ماء وفي النار نار وفي الحلو حلو وفي المر مر فجعله وجود الذوات".
ومعلوم أن من قال الماهيات الكلية ثابتة في الأعيان أو من قال إن وجود كل شيء زائد على ماهيته يقول إن الماهية المطلقة المعينة والماهية المشخصة منه وجودها ولهذا قال: "فهو في الماء ماء وفي النار نار".
وهذا من جنس قول ابن عربي وهو متضمن أصلين فاسدين:
أحدهما: أن في الماء والنار والحلو والمر حقيقتين: إحداهما: وجودهما. والثاني: ذاتهما المغايرة لوجودهما سوداء قيل هي ماهية معينة أو مطلقة.
وهذا وإن كان باطلا فهو قول مشهور لطوائف من المعتزلة والرافضة وطوائف من الفلاسفة.
والثاني: أن الله هو ماء في الماء وهو نار في النار وهو حلو في الحلو ومر في المر إذ هو عنده نفس وجود الموجودات وهذا من أبطل الباطل وأعظم الكفر والضلال ثم ضرب لذلك مثلا فاسدا فقال: "مثال
438
المجلد
العرض
51%
الصفحة
438
(تسللي: 270)