اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقوله: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، وقوله: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ .
وقوله: "إنما الاستمداد من الأمر الذي هو مع كل شيء بصورة ذلك الشيء ولا صورة" فهو يقتضي ثبوت شيئين وجود وشيء والحق أن الاستمداد أنه ليس هناك إلا شيء واحد وبكل حال فالاستمداد من خالق ذلك الشيء وربه ومليكه الذي ليس هو إياه بوجه من الوجوه بل هو ربه وخالقه ومليكه وليس الله مع كل شيء بصورة ذلك الشيء أصلا تعالى الله عن ذلك.
ومن العجب أن هؤلاء يفرون بزعمهم من التشبيه والتجسيم وقد صنف ابن سبعين في ذلك ورد فيه على بعض من كان ينكر عليه من شيوخ أهل مكة بأشياء له إلى غير ذلك ثم يزعمون أنه يشبه كل شيء بصورته وأنه جزء من كل جسم فلم يجعلوه جسما تاما بل جزء جسم كما قد يجعلونه في موضع آخر وجود كل جسم وإن لم يكن للجسم الجزء الذي أثبتوه وجعلوه شبيها للجماد والحيوان والنبات بل هو عين وجود الجماد والحيوان والنبات.
ثم قال: "فهو الوجود كله لا وجود لشيء معه إلا لعلمه به أنت
441
المجلد
العرض
51%
الصفحة
441
(تسللي: 273)