اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
تعقلون﴾ .؟ [يس: ٦٢]، ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ [الصافات: ٦٩،٧٠]، إلى نحو هذه المعانى.
الشر الذي سببه الوجود:
وأما الموجود الذى هو سبب الشر الموجود الذى هو خاص كالآلام، مثل الأفعال المحرمة من الكفر الذى هو تكذيب أو استكبار، والفسوق الذى هو فعل المحرمات ونحو ذلك، فإن ذلك سبب الذم والعقاب، وكذلك تناول الأغذية الضارة، وكذلك الحركات الشديدة المورثة للألم، فهذا الوجود لا يكون وجودًا تامًا محضًا؛ إذ الوجود التام المحض لا يورث إلا خيرًا، كما قلنا: إن العدم المحض لا يقتضى وجودًا، بل يكون وجودًا ناقصًا، إما فى السبب وإما فى المحل، كما يكون سبب التكذيب عدم معرفة الحق والإقرار به، وسبب عدم هذا العلم والقول عدم أسبابه، من النظر التام، والاستماع التام لآيات الحق وأعلامه.
وسبب عدم النظر والاستماع، إما عدم المقتضى فيكون عدمًا محضًا، وإما وجود مانع من الكبر أو الحسد فى النفس ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد: ٢٣]، وهو تصور باطل، وسببه عدم غنى النفس بالحق فتعتاض عنه بالخيال الباطل.
والحسد أيضًا سببه عدم النعمة التى يصير بها مثل المحسود أو أفضل
79
المجلد
العرض
56%
الصفحة
79
(تسللي: 53)