درء تعارض العقل والنقل - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الأجسام إما أن تكون بسيطة أو مركبة، فإن كانت بسيطة فيصح على أحد جوانبها ما يصح على الآخر، فيصح أن يصير يمينها يسارًا ويسارها يمينًا، فيصح عليها الحركة، وإن كانت مركبة كانت مجتمعة من البسائط، فكانت بسائطها قابلة للاجتماع والافتراق، وكانت قابلة للحركة، هذا خلف) .
قال الأبهري (الاعتراض: قوله: بأن التأثير في الممكن إما أن يكون حالة الوجود، أو حالة العدم، أو لا حالة الوجود ولا حاله العدم.
قلنا: لم لا يجوز أن يكون حال الوجود؟.
وقوله: التأثير حال الوجود إيجاد الموجود وتحصيل الحاصل.
قلنا: لا نسلم، وإنما يكون كذلك أن لو أعطى الفاعل وجودًا ثانيًا، وليس كذلك، فإن التأثير عبارة عن كون الأثر موجودًا بوجود المؤثر.
وجاز أن يكون الأثر موجودًا دائمًا لوجود المؤثر، والذي يدل على حصول التأثير حالة الوجود، أنه لو لم يكن كذلك لكان التأثير حالة العدم، لاستحالة الواسطة بين الوجود والعدم، والثاني كاذب، لأن التأثير حاله العدم يقتضي الجمع بين الوجود والعدم، وهو محال) .
قال: (أما قوله: الأجسام لو كانت أزلية: فإما أن تكون متحركة أو ساكنة في الأزل.
قلنا: لم لا يجوز أن تكون متحركة؟.
قوله: يلزم الجمع بين المسبوقية بالغير وعدم المسبوقية بالغير في شيء واحد.
قلنا: لا نسلم، وهذا لأن المسبوق بالغير هو الحركة، وغير المسبوق بالغير هو الجسم.
قال الأبهري (الاعتراض: قوله: بأن التأثير في الممكن إما أن يكون حالة الوجود، أو حالة العدم، أو لا حالة الوجود ولا حاله العدم.
قلنا: لم لا يجوز أن يكون حال الوجود؟.
وقوله: التأثير حال الوجود إيجاد الموجود وتحصيل الحاصل.
قلنا: لا نسلم، وإنما يكون كذلك أن لو أعطى الفاعل وجودًا ثانيًا، وليس كذلك، فإن التأثير عبارة عن كون الأثر موجودًا بوجود المؤثر.
وجاز أن يكون الأثر موجودًا دائمًا لوجود المؤثر، والذي يدل على حصول التأثير حالة الوجود، أنه لو لم يكن كذلك لكان التأثير حالة العدم، لاستحالة الواسطة بين الوجود والعدم، والثاني كاذب، لأن التأثير حاله العدم يقتضي الجمع بين الوجود والعدم، وهو محال) .
قال: (أما قوله: الأجسام لو كانت أزلية: فإما أن تكون متحركة أو ساكنة في الأزل.
قلنا: لم لا يجوز أن تكون متحركة؟.
قوله: يلزم الجمع بين المسبوقية بالغير وعدم المسبوقية بالغير في شيء واحد.
قلنا: لا نسلم، وهذا لأن المسبوق بالغير هو الحركة، وغير المسبوق بالغير هو الجسم.
387