اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درء تعارض العقل والنقل

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
درء تعارض العقل والنقل - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
في ذاك ممتنعًا، فدعواك أن التفاضل ممتنع فيما قدرته متفاضلًا ممنوع، بل مع تقدير التفاضل يجب التفاضل، لكن يجب التفاضل من جهة التفاضل، ولا يلزم التفاضل من الجهة الأخرى.
قال الأبهري: (وإن سلمنا أنه لا يجوز أن تكون متحركة في الأزل، ولكن لم لا يجوز أن تكون ساكنة؟
قوله: بأن المؤثر في السكون إما أن يكون حادثًا أو أزليًا.
قلنا: فلم قلتم بأنه لو كان أزليًا للزم دوام السكون؟ ولم لا يجوز أن يكون تأثيره فيه موقوفًا على شرط عجمي أزلي؟ والعدمي الأزلي جائز الزوال، فإذا زال الشرط زال السكون) .
قلت: لقائل أن يقول: العرض الأزلي إنما يزول بسبب حادث، والقول فيه كالقول في غيره، بل لا يزول إلا بسبب حادث، فيحتاج إلى حدوث سبب يحدث ليزول السكون، وهو يقول: المقتضي لزوال السكون كالمقتضي لحدوث العالم، وهو الإرادة المسبوقة بإرادة لا إلا أول، لكن هذا التقدير يصحح القول بحدوث العالم.
فيقال: إن كان الجسم أزليًا وأمكن حدوث الحركة فيه، كان المقتضي لحركته مجوزًا لحدوث العالم، لكن هذا يبطل حجة الفلاسفة، ولا يصحح حجية أن الجسم الأزلي يمتنع تحريكه فيما بعد.
391
المجلد
العرض
73%
الصفحة
391
(تسللي: 390)