درء تعارض العقل والنقل - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وحضره إسحاق بن إبراهيم - يعني ابن راهويه - فسئل عن حديث النزول، صحيح هو؟ قال: نعم، قال، فقال له بعض قواد عبد الله: يا أبا يعقوب، أتزعم أن الله ينزل كل ليلة؟ قال نعم، قال: كيف ينزل؟ فقال له إسحاق: أثبته فوق حتى أصف لك النزول، فقال الرجل: أثبته فوق، فقال إسحاق: قال الله ﷿: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ [الفجر: ٢٢] فقال له الأمير عبد الله: يا أبا يعقوب هذا يوم القيامة، فقال إسحاق: أعز الله الأمير ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم؟ .
وروى بإسناد عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال لي الأمير عبد الله بن طاهر: يا أبا يعقوب، هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله ﷺ: «ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا» كيف ينزل؟ قال: قلت: إعز الله الأمير؟ لا يقال لأمر الرب كيف؟ إنما ينزل بلا كيف.
وبإسناد عن عبد الله بن المبارك: أنه سأله سائل عن النزول ليلة النصف من شعبان، فقال عبد الله: يا ضعيف، ليلة النصف؟ ينزل في كل ليلة، فقال الرجل: يا أبا عبد الرحمن، كيف ينزل؟ أليس يخلو ذلك المكان؟ فقال عبد الله بن المبارك: ينزل كيف شاء) .
وقال أبو عثمان الصابوني: (فلما صح خبر النزول عن رسول الله ﷺ أقر به أهل السنة، وقبلوا الخبر، وأثبتوا النزول على ماقاله رسول الله ﷺ، ولم يعتقدوا تشبهًا له بنزول خلقه، وعلموا وعرفوا وتحققوا واعتقدوا أن صفات الرب ﵎
وروى بإسناد عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال لي الأمير عبد الله بن طاهر: يا أبا يعقوب، هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله ﷺ: «ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا» كيف ينزل؟ قال: قلت: إعز الله الأمير؟ لا يقال لأمر الرب كيف؟ إنما ينزل بلا كيف.
وبإسناد عن عبد الله بن المبارك: أنه سأله سائل عن النزول ليلة النصف من شعبان، فقال عبد الله: يا ضعيف، ليلة النصف؟ ينزل في كل ليلة، فقال الرجل: يا أبا عبد الرحمن، كيف ينزل؟ أليس يخلو ذلك المكان؟ فقال عبد الله بن المبارك: ينزل كيف شاء) .
وقال أبو عثمان الصابوني: (فلما صح خبر النزول عن رسول الله ﷺ أقر به أهل السنة، وقبلوا الخبر، وأثبتوا النزول على ماقاله رسول الله ﷺ، ولم يعتقدوا تشبهًا له بنزول خلقه، وعلموا وعرفوا وتحققوا واعتقدوا أن صفات الرب ﵎
27