اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درء تعارض العقل والنقل

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
درء تعارض العقل والنقل - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فهذان الجوابان اللذان ذكرهما هذان الإمامان في عصر تابعي التابعين من أحسن الأجوبة.
أما الزبيدي - محمد بن الوليد صاحب الزهري - فأنه قال: أمر الله أعظم وقدرته أعظم من أن يجبر أو يعضل، فنفي الجبر.
وذلك لأن الجبر المعروف في اللغة: هو إلزام الإنسان بخلاف رضاه، كما يقول الفقهاء في باب النكاح: هل تجبر المرأة علي النكاح أو لا تجبر؟ وإذا عضلها الولي ماذا تصنع؟ فيعنون بجبرها إنكاحها بدون رضاها واختيارها، ويعنون بعضلها منعها مما ترضاه وتختاره، فقال: الله أعظم من أن يجبر أو يعضل، لأن الله سبحانه قادر علي أن يجعل العبد مختارًا راضيًا لما يفعله، ومبغضًا وكارهًا لما يتركه، كما هو الواقع، فلا يكون العبد مجبورًا علي ما يحبه ويرضاه ويريده، وهي أفعاله ولاختيارية، ولا يكون معضولًا عما يتركه، فيبغضه ويكرهه، أو لا يريده، وهي تروكه الاختيار.
وأما الأوزاعي فإنه منع من إطلاق هذا اللفظ، وإن عني به هذا المعني، حيث لم يكن له أصل في الكتاب والسنة، فيفضي إلي إطلاق لفظ مبتدع ظاهر في إرادة الباطل، وذلك لا يسوغ، وإن قيل: إنه يراد به معني صحيح.
67
المجلد
العرض
12%
الصفحة
67
(تسللي: 66)